• الترامادول يسبب أدمانا نفسيا و جسديا

    ترامادول- كونترمال - تراماكس - تامول - تيدول - الترادول - تراموندين - ترامال - زامادول - أمادول - ترامادول

    الترامادول دواء فيه سم قاتل


    حباية ترامادول
    حباية ترامادول



    «الترامادول» أكبر لعنة دوائية وأضخم كارثة فارماكولوجية وأخطر صور الإدمان الصيدلانية فى مصر! لا تهمنى المسميات، هل هو تعود أم إدمان ؟ المهم أن هذا الترامادول اللعين صار كارثة وبائية أحاقت برجال مصر، وأطاحت بأدمغتهم، فقد أصبح الترامادول أكبر وأهم دواء يستهلك فى مصر المحروسة، يبلبعه ثلاثة أرباع الرجال بحثاً عن وهم الفحولة وإطالة اللقاء الجنسى، وعندما يبحث عنه المحتاج المتألم فعلاً، والذى يبحث عن مسكن قوى لآلامه لن يجده، لأن الأستاذ طرزان الفحل قد سبقه واقتنص الترامادول من صيدلى للأسف معدوم الضمير.

    الترامادول أو الترامال أو الأمادول أو الترامكس أو الألترادول.. إلخ، مسكن ممتاز شبيه بالمورفين، ويستخدم لتسكين الآلام الشديدة، وله جرعات محددة المفروض ألا يتعداها، خاصة مرضى الكلى والكبد وما أكثرهم فى مصر، وإذا وصل إلى درجة التعود يضطر الشخص إلى مضاعفة الجرعة للحصول على التأثير،

    ولابد أن يسحب تدريجياً بعد هذه النقطة، وأعراضه الجانبية تبدأ من الصداع والدوار والغثيان وتصل إلى التشنجات وصعوبة التنفس وخلل وظائف الكبد، وله تفاعلات خطيرة مع أدوية أخرى مثل الأمفيتامين والسيميتدين ومضادات الاكتئاب وحتى الكولا! باختصار هو دواء لا يستعمل إلا بمنتهى الانضباط، وليس حبة نعناع أو باكو لبان نبلبعه متى شئنا! ولذلك أدخلته وزارة الصحة المصرية ضمن جدول المخدرات فى الصيدليات، ولهذا الجدول قصة معقدة سنلخصها سريعاً.

    الجداول ثلاث درجات، والترامادول فى أقل الجداول التى تحتاج فقط إلى روشتة طبية يختمها الصيدلى، ولكن إذا لم تكن هناك روشتة فالمسألة متروكة للضمير، لأن التفتيش ليس بدقة وصرامة الجدول الثالث، الذى يحتاج إلى استمارة طبية من تخصصات معينة مثل المورفين، ومن خلال هذه الثغرة يتسلل المتاجرون بالترامادول.

    إدمان الترامادول أصبح وباء، لدرجة أن المطرب شعبان عبد الرحيم غنى له وقال «ع الترامادول أنا حتكلم وياريت ماحدش يغمزنى شباب وسكينه سارقاها عايشين فى أوهام ومتاهه، إنسان محطم نفسياً ويقول حظبط جنسياً والترامادول وياالأمادول بيدمر اللى بيوصلله !!»

    وأقسم لكم أننى شاهدت رجالاً محترمين فى هيئة حكومية كبيرة يشترون الترامادول ع النوته! وصار الشريط أبو أربعة جنيهات ونصف يباع بعشرة أضعافه وبالقرص الواحد، وآخر ضبطيات الأقراص المهربة من الصين وصلت إلى 20 مليون قرص، وستختفى فى ثوان إذا لم يكن البوليس قد ضبطها وتسربت إلى الأسواق، وكل سواقين اللورى والمقطورات يبلبعونها لكى يسهروا ولا يحسوا بالآم الظهر! يعنى مصر باختصار عامله دماغ!

    شهريار يبحث عن ليلة جنس ممتدة بقرص ترامادول لا بقرص حب أو حنان وود وتواصل، من الممكن بعد هذه السهرة الحمراء الطويلة أن يضرب الأستاذ الفحل زوجته المسكينة التى تعامل معها كمجرد مخزن نفايات جنسية، لا يهم عنده، فالمهم فقط هو إرضاء غروره الأسطورى الطاووسى، والذى يجعله يحكى لأصدقائه بفخر على القهوة وهو يلعب الدومينو عن غزواته العنترية على سرير الزوجية !

    البعض يطحن المخدرات مع الترامادول، والبعض يسحقه ويسخنه ويحقنه، والبعض يبلبع ثلاثة أقراص دفعة واحدة.. نداء إلى 
    وزارة الصحة لابد أن يدخل الترامادول الجدول الثانى للمخدرات

    حباية ترامادول وحباية فيجرا - سر السعادة الكاذبة

    نحمل كما هائلا من القوانين.. ففي مصر كل شيء مستحيل إنجازه وكل شيء ممكن إنجازه.. حسب درجة الواسطة ـ الرشوة ـ الهدية.. لكن كل شيء يتطور.. ومن التطورات المهمة في عالم «النبي قبل الهدية».. هدية من النوع الذي لا يمكن رفضه.. تتمثل في حباية فيجا وبجوارها حباية ترامادول.. رشوة تعني قضاء ليلة جنسية ممتعة في بلد تائه جنسيا ومعنويا من الأساس.. فالفياجرا وحدها تحل نصف المشكلة وهي مشكلة الانتصاب.. لكن تبقي مشكلة مدة الممارسة.. وهذا ما تتكفل به حباية الترامادول.. وهو الأمر


    الذي اكتشفه المصريون قبل أن تثبته الأبحاث العلمية.. فالترامادول في الأساس لا يستخدم لتقليل سرعة القذف.. فهو أحد المشتقات المورفينية الضعيفة.. التي تستخدم لتقليل الالم في الحالات التي لا يجدي فيها استخدام المسكنات العادية.. وتأخيره القذف ليس إلا أحد أعراضه الجانبية.

    والحصول علي الفياجرا ـ أو تقليدها ـ صار شيئا عاديا.. لكن تكمن المشكلة في الترامادول كونه ضمن أدوية الجدول المحذور بيعها إلا بروشتة طبية.. وهي بالفعل حبة سحرية فهي أحد المصادر الرئيسية لضاربي الكيميا.. ويفضلها من يضطره عمله إلي السهر لاعتقاده أنها تساعده علي ذلك.. كما أنها تطيل مدة القذف من أربع إلي خمس دقائق وأحيانا إلي خمس عشرة دقيقة حسب الحالة..وفى النهاية تؤدى للارتخاء والخمول على المدى البعيد.

     سعر شريط الترامادول وصل في السوداء إلي خمسة وعشرين جنيها رغم أن سعره الأصلي لا يتعدي جنيهين ونصف الجنيه.. بل إن الحصول عليه أصعب من الحصول علي الحشيش.. فتجار الحشيش أنفسهم يبادلون الحشيش بالترامادول لأنه أكثر ربحا وصار أكثر طلبا من طالبي المتعة الحلال والحرام لفوائده الجنسية الأكيدة.. أما عن نجاحه كواسطة لا تقبل الرد.. فهي هدية تحمل كل سمات الجاذبية.. فهي لا تحمل الشكل الصريح للرشوة.. فضلا عن كونها تعني قضاء ليلة بكامل كرامتك أمام زوجتك.. لذا فلا أحد يرفضها.. لا المدير ولا الخفير.. ظابط الشرطة أو عسكري المرور.. سائق المرسيدس أو سائق التاكسي.. وحباية الترامادول تشفع في كل شيء بدء من المخالفات المرورية إلي اجتياز بيروقراطية الأوراق الحكومية.. لا يقف الأمر فقط عند قبول هدية الفيجا والترامادول من يرفضون مبدأ الرشوة.. بل تفضيل الفيجا والترامادول من يقبلون الرشوة.. البلد يمر بأزمة نفسية وليست أزمة جنسية.. أزمة ثقة بالذات وتوتر عام.. فسرعة القذف ليست ظاهرة جنسية.. بل تمتد إلي إنتاج الصناعة والفنون والكتابة واللحاق بالأتوبيس والتزاحم علي طابور العيش.. الفبركة وعدم الاتقان ويقين «بأنك مش هتلحق».. فالوظائف بالعدد.. والأتوبيس لا يراعي حقك في مقعد.. وعدد أرغفة الخبز أقل من أن تلبي احتياجات الكل.. والوقت أضيق من تجد فرصة معتبرة لحياة مستقرة.. ثقافة التيك آواي تعني أنك لست علي استعداد أو صبر لإنتاج وليمة.. سرعة القذف شعار عام.. وعدم الثقة من القدرة نتيجة منطقية.

    ما الذي يجعل شخصاً وقوراً في منصب مهم أو عادي يغامر.. باستخدم حبة ترامادول من أجل قضاء ليلة جنسية رغم أن خطورة الحبة السحرية تكمن في سهولة اعتياد ادمانها.. دون الرجوع إلي الطبيب.. فاستخدامها للأسف يتم بشكل عشوائي.. لا يراعي الجرعة أو السن أو تفاعلات الأدوية الأخري.. وآثاره الجانبية قد تصل إلي حد الإصابة بتشنجات صرع.
    الهدية التي لا يمكن رفضها.. صارت جزءاً من الثقافة اليومية في الشارع المصري.. مفتاح ماستر يستطيع فتح أكثر الأبواب صلادة.. المشكلة أن من يقبلها ويفتح من أجلها الأبواب المعقدة.. لا يشعر أنه مرتش.. فهي هدية ناعمة.. «والنبي قبل الهدية».. وحفظ ماء الوجه علي السرير لايزال هو الأهم .
    المصدر : صحف ومجلات

    1 التعليقات: